النووي

663

تهذيب الأسماء واللغات

الحيوانات ، لأن الهرة من الطّوافين ، وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام أبو بكر بن العربي المالكي صاحب كتاب « الأحوذي في شرح الترمذي » ، وهذا الحديث حديث صحيح مشهور ، رواه مالك في « موطئه » ( 1 / 22 ) وأبو داود ( 75 ) والترمذي ( 92 ) وغيرهما ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . واللّه تعالى أعلم . طيب : قوله في « المهذب » في قسم الفيء : حلف المطيّبين . هو بفتح الطاء المخففة وكسر الياء ، ومعهم حلف الفضول ، بضم الفاء : هما حلفان كانا في قريش قبل نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وسلم ، والحلف بكسر الحاء وإسكان اللام : هو العهد والبيعة ، أحدهما : أنه وقع تنازع بين بني عبد مناف وبني عبد الدار ، فيما كان إلى قصيّ من الحجابة والسّقاية والرّفادة واللّواء ، فتبع عبد مناف قبائل منهم : أسد ابن عبد العزّى وتيم وزهرة وبنو الحارث بن فهر ، وتحالفوا أنهم لا يتخاذلون وأنهم ينصرون المظلومين ويدفعون الظالمين ، وتبع عبد الدار جمح وسهم ومخزوم وعديّ ، وتحالفوا أيضا ، وهؤلاء يسمّون الأحلاف ، وعبد مناف ومن معهم يسمون المطيّبين ، لأنهم أخرجوا جفنة فملئوها طيبا ، فكانوا يغمسون أيديهم فيها ويتبايعون ، وقيل : لأنهم أخرجوا من طيب أموالهم شيئا أعدّوه للأضياف . والحلف الثاني : أنه كان في قريش من يستضعف الغريب فيظلمه ويأخذ ماله ، فأنكروا ذلك ، وتبايعوا على منع الظالم من الظّلم في دار عبد اللّه بن جدعان ، اجتمع عليه بنو هاشم وبنو المطلب وأسد بن عبد العزّى وزهرة وتيم ، وسمّي هذا : حلف الفضول ، قيل : لأنهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف ، وقيل : لأنه قام بأمرهم جماعة باسم كل واحد منهم فضل ، منهم : الفضل بن الحارث والفضل بن وداعة والفضل بن فضالة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معهم في حلف الفضول ، وكان أيضا في الحلف الأول مع المطيبين ، نقلته من « شرح الوجيز » . فصل في أسماء المواضع الطائف : بلد معروف على مرحلتين من مكة في جهة المشرق ، قال الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : أحد غزوات النبي صلّى اللّه عليه وسلم التي قاتل فيها غزاة الطائف ، ذكره في « المختصر » في السير . طبرية الشام : مذكورة في باب الإقرار ، هي مدينة معروفة بالشام ، ذات حصن في ناحية الأردن ، وهي داخلة في الأرض المقدسة ، بينها وبين بيت المقدس نحو مرحلتين ، وإنما قالوا : طبرية الشام ، ليحترزوا عن طبرستان البلدة المعروفة بعراق العجم ، فإنه ينسب إليها طبري ، وإليها ينسب : أبو علي الطّبري ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وهي بفتح الطاء والباء والراء وإسكان السين ، كذا قيّدها الحازمي وغيره ، وهي مذكورة في « الروضة » في مواضع منها : القنوت في الوتر . طرسوس : بفتح الراء والطاء وسينين مهملتين الأولى مضمومة ، مذكورة في كتاب « الوقف » من الكتابين ، وهي مدينة معروفة في بلد الأرمن ، مجاورة للشام من ناحية الفرات ، وقد استولى عليها الكفار في هذه الأعصار ، وقول الغزالي : إن وقف شيء على الثغور كطرسوس ، واتسعت خطّة الإسلام حواليها ؛ أراد بهذا حال طرسوس قبل هذه الأعصار . طوس : كورة من كور نيسابور ، إلى ناحية مرو الشاهجان ، وطابران قصبة طوس ، قاله الهروي . حرف الظاء ظبي : الظّبي معروف ، والأنثى ظبية بالهاء ،